عثمان بن سعيد الدارمي
164
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد
إن الرقعة وكتابة الاسم ليس كنفس الاسم إذا احترقت الرقعة احترق الخط وبقي اسم الله له وعلى لسان الكاتب كما لم يزل قبل أن يكتب لم تنقص النار من الاسم ولا ممن له الاسم شيئا وكذلك لو كانت أسماء المخلوقين لم تنقص النار من أسمائهم ولا من أجسامهم شيئا وكذلك لو كتبت الله بهجائه في رقعة لاحترقت الرقعة وكان الله بكماله على عرشه وكذلك لو صور رجل في رقعة ثم ألقيت في النار لاحترقت الرقعة ولم يضر الصورة شيئا وكذلك القرآن لو احترقت المصاحف كلها لم ينقص من نفس القرآن حرف واحد وكذلك لو احترقت القراءة كلهم أو قتلوا أو ماتوا لبقي القرآن بكماله كما كان لم ينتقص منه حرف واحد لأنه منه بدأ وإليه يعود عند فناء الخلق بكماله غير منقوص وقد كان لإمامه المريسي في أسماء الله مذهب كمذهبه في القرآن كان القرآن عنده مخلوقا من قول البشر لم يتكلم الله بحرف منه في دعواه وكذلك أسماء الله عنده من ابتداع البشر من غير أن يقول الله